الشيخ الجواهري
68
جواهر الكلام
وإلا فلا دلالة فيه على اسقاط الغسل الزماني به ، ومجرد امتناع تطبيقه على قواعد الموقت لا يصلح لأن يكون قرينة على شئ من الاحتمالات السابقة لمعارضتها بمثلها ، بل لعله حمله على تفاوت الفضيلة ، وجعل الوقت للغسل الكامل والمقدم من الرخص ، أو حمله على غسل آخر غير الغسل الزماني ، وأنه لا يسقط به أو غير ذلك أولى منها ، فالمتجه طرح الرواية السابقة ، أو حملها على ما لم يظهر من الأصحاب اعراض عنه ، وكان متجها بالنظر إلى قواعد الحمل ، فتأمل جيدا . * ( الثانية إذا اجتمعت ) * أسباب * ( أغسال مندوبة ) * فالأقوى الاكتفاء بغسل واحد لها ، لكن * ( لا تكفي نية القربة ) * في ذلك * ( ما لم ينو السبب ) * ونحوه ، بل لا بد من التعرض لها تفصيلا أو كالتفصيل في بعض الوجوه ، * ( وقيل : إذا انضم إليها غسل واجب كفاه نيته والأول أولى ) * كما تقدم الكلام في جميع ذلك مفصلا في محله ، فلاحظ وتأمل . المسألة * ( الثالثة والرابعة قال بعض فقهائنا ) * كالصدوق في ظاهره وعن أبي الصلاح في صريحه * ( بوجوب غسل من سعى إلى مصلوب ليراه عامدا بعد ثلاثة أيام ) * إلا أن الأول منهما لم يزد على ذكره المرسلة ( 1 ) التي هي مستند أصل الحكم في المقام ، قال : " وروي أن من قصد إلى مصلوب فنظر إليه وجب عليه الغسل عقوبة " لكنه بضميمة تعهده في أول كتابه يظهر منه العمل به ، والثاني قيد المصلوب بكونه من المسلمين ، وذكر القصد بدل السعي ، وترك التصريح بالعمد ، فإنه قال على ما حكي عنه : " إن الأغسال المفروضة ثمانية - إلى أن قال - : وغسل القاصد لرؤية المصلوب من المسلمين بعد ثلاثة " ولم نعثر على غيرهما ذهب إلى ذلك ، نعم ربما ظهر من بعضهم التردد فيه ، بل وفي أصل ثبوت الحكم فضلا عن وجوبه ، لكنه ضعيف جدا لما سيظهر لك في مطاوي البحث ، وكذا سابقه من القول بالوجوب ، إذ لم نعرف له مستندا سوى المرسلة السابقة ، وهي
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 3